أخواني اهلا وسهلا بكم في دار الندوة , انشاء الله سنتناول مختلف المواضيع
ووجدت أنة لزاما علينا أن نبين عاداتنا وتقاليدنا العربية الاصيلة وأين كنا
وكيف أصبحنا ومابين هذة وتلك تكمن كل مشاكلنا ورؤانا المختلفة فالأختلاف رحمة من الله سبحانة وتعالى . وسأبدأ بموضوع المرأة عند العرب .
كان للمرأة العربية دورها الهام في حياة الرجل على مرّ التاريخ بدوياً كان ام حضرياً ,فهما شطران يكمل كل منهما الاخر . ولا يحسبن احداً ان المرأة عند البدوعبرعصورهم كانت مهانة لا شأن لها ولا قيمة . بل كانت وما زالت مكرمة مسموعة الكلمة عند وجهاء القوم وكرامهم , ولا يذلها الا سوقة لثيم , وهي لا تفارق مخيلة الرجل في حله وترحاله,
في سعته وضيقه.
فذكرها في لحظات انسه وصفائه فقال :
اني ذكرتك بالزهراء مشتاقاً … والافق طلق ووجه الارض قد راقا
وذكرها في احرج لحظات القتال وهو يواجه الموت والسيوف تقطر من دمه فقال:
ولقد ذكرتك والرماح نواهل … مني وبيض الهند تقطر من دمي
واغتم وركبه الهم والحزن على بعدها وفراقها فقال :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول … متيم اثرها لم يفد مكبول
ووقف باكياً مستبكياً على رسوم ديارها فقال :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل … بسقط اللوى بين الدخول فحومل
وهي توقد نار الحرب وتطفئها , وتستعرض القوات وهي في هودجها على ظهر بعيرها قبل نشوب الحرب , وتذكي حماس المقاتلين اذا حمى الوطيس بزغاريدها التي كانت تفعل في نفوس المقاتلين ما لا تفعله اعظم وسائل الاعلام في ايامنا هذه..
ويقف النساء خلف المقاتلين وبايديهن الاعمدة يضربن بها من ينهزم من المعركة من رجالهن ويقلن له قاتل مع قومك , وتلاميذ التاريخ يذكرون المواقف الشجاعة للنساء العربيات المسلمات في معركة اليرموك ومعهن خولة بنت الازور وهند زوجة ابي سفيان وهن يشاركن في القتال ويقفن خلف الصفوف يقرعن بالاعمدة رؤوس المنهزمين .
ومطاوي التاريخ مستفيضة باخبار النساء العربيات اللواتي يذدن الرجال حكمة وبعد نظر .
فمن منّا لم يقرأ او يستمع للحديث المطوّل الذي دار بين اوس بن حارثة الطائي وبين بناته وزوجته عندما جاء الحارث بن عوف خاطباً وما فعلته بهيسة بنت اوس عندما اصلحت بين قبيلتي عبس وذبيان بعدما طحنتهم الحرب عشرات السنين فحققت بذلك ما عجز فحول الرجال عن تحقيقه.
حيث قال زهير بن ابي سلمى في قصيدة منها :
تـداركتما عبسـاً وذبيان بعدمـا … تفانوا ودقّوا بينهم عطر منشم
فاصبح يجري فيهم من تلادكم … مغانم شتى من افال المــــزنم
والمراة في المجتمع البدويّ عاملة وشريكة للرجل في اكثر اعماله , وحياتها في معظمها كحياة الرجل شظف عيش وخشونة مطعم وصراع مع طبيعة الصحراء , نصفو حيناً وتكدر حيناً , يقمر ليلها , ويصحو نهارها زمناً وتشتد ظلماؤها ويحتد بردها وتعصف رمالها زمناً اخر .
وهي الى جانب تربية الاطفال والعناية بامور الاسرة من اعداد الطعام وترتيب بيت الشعر من الداخل تجمع الحطب من مسافات بعيدة , وتجلب الماء بالقربة على ظهور الابل من مسافات مختلفة حسب بعد المنهل عن البيت . كما انها تخبز بيديها القويتان وكفاها القاسيتان
وترعى البدوية احياناً الابل اذا لم يكن لها رجل يكفيها مشقة هذا العمل وهي من مهام الرجال اصلاً عند البدو .
تعالوا لنقرأ شكوى من نوع اخر من احدى النساء البدويات التي كن يرعن الابل ومن كثر مشقة هذا العمل استنجدت باحد فرسان العشائر انذاك ليشن الغارة على قطيعها ويريحها منه
فتقول :
مـــا تويــق ياشيــن يا دبي…على المحينات لك نوبــــة
الزمـــل هيّاج وعذب بي … والهــجر بالبيت عيـــوبه
ومن المعلوم ان فحول الابل تهيج في فصل الشتاء ويصبح من العسير السيطرة عليها لذلك يلجأ البدو الى ربط رجل الفحل الى يده بحبل يسمى (الهجار).
ومن الظريف ان دبي قد لبى دعوة تلك المرأة واغار على تلك الابل وعند وصوله وبعد حوار قصير بينهما قال لها اعقلي بعيرك الذي تركبين وساريحك من الباقي .
ويقال ان دبي اعجب بصراحة المراة وقال فيها :
يا صالحة يا ام دوّارة … عين الغزيّل ليا ســجي
منتي من البيض مكـارة … اصدق من اللي نهج حـجي
يا بطن حمرا مع الغارة … حواية البوش لا هـــجي
والمرأة البدوية عفيفة شريفة مرهفة الاحساس , والحياء عندها فطري اكتسبته من بيئة الصحراء الصافية النقيه والبدويات يتفاخرن بالخصال الحميدة, ولو تهيا لتلك المرأة البدوية التي تعيش بالصحراء في تلك الاوقات العلم ومعرفة امور دينها على ما فيها من مزايا خلقية رفيعة لكانت في القمة على نساء العالم .
وغالباً ما يكون في صوتها نعومة ورقة فاذا تحدثت فصوتها منخفض لا يسمعه الرجال الذين تفصلهم عنها ما بين الربعة والمحرم فاصل من الوبر او الصوف .
والشاعر البدوي يقول في ذلك :
قلبي يحب دقيقات الحسوس … هرج الخفي مهو مغالط بعارين
هذه هي البدويّة على طبيعتها كما خلقها الله , لم يخالط جمالها زينة الحضارة وطراوتها تماماً كما قال المتنبي:
مـااوجه الحضرالمستحسنات بها … كأوجه البـدويات الرعايب
حسـن الحضارة مجلوب بتطرية … وفي البداوة حسن غير مجلوب
وهنا لابد الاشارة الى ان اكثر الروايات القديمة وبعض ما اخذه علماء اللغة الاوائل هو من نساء البادية , ولا احد ينكر ان من النساء من لا تقل عن الرجال للرواية وصدقاً في الحديث , وهنا اتذكر والدتي رحمها الله واسكنها فسيح جناته , على الرغم من مرور عشرات السنين فقد كانت تروي لنا القصص والمعارك والغزوات بكل تفاصيلها ودقائقها وتحركاتها وكأننا نعيشها بتلك اللحظات التي حكت.
وغالباّ ما تكون المراة البدوية شاعرة تعبّر عما يخالج صدرها بشعر
ويقف النساء خلف المقاتلين وبايديهن الاعمدة يضربن بها من ينهزم من المعركة من رجالهن ويقلن له قاتل مع قومك , وتلاميذ التاريخ يذكرون المواقف الشجاعة للنساء العربيات المسلمات في معركة اليرموك ومعهن خولة بنت الازور وهند زوجة ابي سفيان وهن يشاركن في القتال ويقفن خلف الصفوف يقرعن بالاعمدة رؤوس المنهزمين .
ومطاوي التاريخ مستفيضة باخبار النساء العربيات اللواتي يذدن الرجال حكمة وبعد نظر .
فمن منّا لم يقرأ او يستمع للحديث المطوّل الذي دار بين اوس بن حارثة الطائي وبين بناته وزوجته عندما جاء الحارث بن عوف خاطباً وما فعلته بهيسة بنت اوس عندما اصلحت بين قبيلتي عبس وذبيان بعدما طحنتهم الحرب عشرات السنين فحققت بذلك ما عجز فحول الرجال عن تحقيقه.
حيث قال زهير بن ابي سلمى في قصيدة منها :
فاصبح يجري فيهم من تلادكم … مغانم شتى من افال المــــزنم
وهي الى جانب تربية الاطفال والعناية بامور الاسرة من اعداد الطعام وترتيب بيت الشعر من الداخل تجمع الحطب من مسافات بعيدة , وتجلب الماء بالقربة على ظهور الابل من مسافات مختلفة حسب بعد المنهل عن البيت . كما انها تخبز بيديها القويتان وكفاها القاسيتان
وترعى البدوية احياناً الابل اذا لم يكن لها رجل يكفيها مشقة هذا العمل وهي من مهام الرجال اصلاً عند البدو .
تعالوا لنقرأ شكوى من نوع اخر من احدى النساء البدويات التي كن يرعن الابل ومن كثر مشقة هذا العمل استنجدت باحد فرسان العشائر انذاك ليشن الغارة على قطيعها ويريحها منه
فتقول :
مـــا تويــق ياشيــن يا دبي…على المحينات لك نوبــــة
الزمـــل هيّاج وعذب بي … والهــجر بالبيت عيـــوبه
ومن الظريف ان دبي قد لبى دعوة تلك المرأة واغار على تلك الابل وعند وصوله وبعد حوار قصير بينهما قال لها اعقلي بعيرك الذي تركبين وساريحك من الباقي .
ويقال ان دبي اعجب بصراحة المراة وقال فيها :
منتي من البيض مكـارة … اصدق من اللي نهج حـجي
يا بطن حمرا مع الغارة … حواية البوش لا هـــجي
وغالباً ما يكون في صوتها نعومة ورقة فاذا تحدثت فصوتها منخفض لا يسمعه الرجال الذين تفصلهم عنها ما بين الربعة والمحرم فاصل من الوبر او الصوف .
والشاعر البدوي يقول في ذلك :
حسـن الحضارة مجلوب بتطرية … وفي البداوة حسن غير مجلوب
وغالباّ ما تكون المراة البدوية شاعرة تعبّر عما يخالج صدرها بشعر
























